فاتن محمد خليل اللبون
137
دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )
له ، في منزل لا انتقال عنه « 1 » . عن سالم بن عبد اللّه ، عن ابن عمر قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كن في الدّنيا كأنّك غريب وعابر سبيل ، وأعدد نفسك في الموتى ، وإذا أصبحت فلا تحدّث نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت فلا تحدّث نفسك بالصّباح ، وخذ من صحّتك لسقمك ، ومن شبابك لهرمك ، ومن حياتك لوفاتك . فإنّك لا تدري ما اسمك غدا « 2 » . عن العلاء بن محمّد بن الفضيل عن أبيه ، عن جدّه قال : قال قيس بن عاصم : وفدت مع جماعة من بني تميم إلى النبّيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدخلت وعنده الصلصال بن الدّلهمش فقلت : يا نبيّ اللّه عظنا موعظة ننتفع بها فإنّا قوم نعير « 3 » في البرّيّة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا قيس إنّ مع العزّ ذلّا ، وإنّ مع الحياة موتا ، وإنّ مع الدّنيا آخرة ، وإنّ لكلّ شيء حسيبا ، وعلى كلّ شيء رقيبا ، وإنّ لكلّ حسنة ثوابا ، ولكلّ سيّئة عقابا ، ولكلّ أجل كتابا وإنّه لا بدّ لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حيّ ، وتدفن معه وأنت ميّت فإن كان كريما أكرمك ، وإن كان لئيما أسلمك ثمّ لا يحشر إلّا معك ، ولا تبعث إلّا معه ، ولا تسأل إلّا عنه فلا تجعله إلّا صالحا فإنّه إن صلح آنست به وإن فسد لا تستوحش إلّا منه وهو فعلك « 4 » . عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رجل للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا رسول اللّه علّمني عملا صالحا لا يحال بينه وبين
--> ( 1 ) « بحار الأنوار » 74 / 187 ، 188 ، نقلا عن « أعلام الدين » للديلمي . ( 2 ) « بحار الأنوار » 74 / 181 ، نقلا عن « أعلام الدين » للديلمي . ( 3 ) أي نذهب ونجيء في الصحراء ، وفي بعض النسخ : « نعبر » ( هامش البحار ) . ( 4 ) « بحار الأنوار » 74 / 110 ، 111 .